أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
24
تهذيب اللغة
أبو عُبَيدة في الشيات : أصفر ناصع ، قال : هو الأصفر السَرَاةِ تعلو متنَه جُدَّة غَبْساء . وقال أبو تراب : قال الأصمعيّ : يقال : شرِب حتى نَصَع وحتى نَقَع ، وذلك إذا شَفَى غليله . قال أبو نصر : المعروف : بضع . صنع : قال اللَّه جلّ وعزّ : وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ [ الشُّعَرَاء : 129 ] المصانع في قول بعض المفسّرين : الأبنية . وقال بعضهم : هي أحباس تُتَّخذ للماء ، واحدها مَصْنَعة ومَصْنَع . قلت : وسمعت العرب تسمّي أحباس الماء : الأصناع والصُّنُوع ، واحدها صِنْع . وروى أبو عبيد عن أبي عمرو قال : الحِبْس مثل المَصْنَعة ، قال : والزَّلَف : المصانع . قلت : وهي مَسَّاكاتٌ لِماء السماء يحتفرها الناس فيملؤها ماءُ السماء يشربونها . ويقال للقصور أيضاً مصانع . وقال لبيد : بَلِينا وما تَبْلى النجوم الطوالعُ * وتَبْلى الديارُ بعدنا والمَصَانِع وقول اللَّه جل وعزَّ : صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ [ النَّمل : 88 ] قال أبو إسحاق : القراءة بالنصب ، ويجوز الرفع . فمن نصب فعلى المصدر ، لأن قوله : وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ [ النَّمل : 88 ] دليل على الصنعة ، كأنه قال : صَنَع اللَّه ذلك صُنْعاً . ومن قرأ : ( صُنْعُ اللَّه ) فعلى معنى : ذلك صنع الله . وقول اللَّه : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي [ طه : 39 ] معناه : ولتربَّى بمرأًى منّي . يقال : صَنَع فلان جاريته إذا رباها ، وصَنَع فرسه إذا قام بعلفه وتسمينه . وقال الليث : صنع فرسَه ، بالتخفيف ، وصنَّع جاريته بالتشديد ؛ لأن تصنيع الجارية لا يكون إلا بأشياء كثيرة وعِلَاج . قلت : وغير الليث يجيز صَنَع جاريته بالتخفيف ، ومنه قوله : وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي . وفلان صَنِيع فلان إذا ربَّاه وأدَّبه وخرَّجه ، ويجوز : صنيعته . وقال الأصمعيّ : العرب تسمّي القُرَى مصانع ، واحدتها مَصْنعة . وقال ابن مُقْبل : أصواتُ نسوان أنباطٍ بمَصْنَعة * بَجَّدْن للنَّوْح واجتَبْن التَبَا بينا والمَصْنعة : الدَّعْوة يتّخذها الرجل ويدعو إخوانه إليها . وقال الراعي : ومصنعةٍ هُنَيدَ أعنْتُ فيها قال الأصمعي : يعني مَدْعاة . وفرس مُصَانِع ، وهو الذي لا يعطيك جميع ما عنده من السير ، له صون يصونه فهو يصانعك ببذله سَيْرَه . ويقال : صانعت فلاناً أي رافقته . وصانعت الوالي إذا راشيته ، وصانعته إذا داهنته . وقال الليث : التصنُّع : تكلّف حُسْن السَّمْت وإظهاره والتزيُّن به والباطن مدخول . وقال : الصُنَّاع : الذين يعملون بأيديهم ، والحِرْفة الصِّنَاعة ، والواحد صانع . وقال ابن السكيت : امرأة صَنَاع إذا كانت رقيقة اليدين تسوِّي الأساقي وتَخْرُز الدلاء وتَفْريها . ورجل صَنَع . وقال أبو ذؤيب : وعليهما مَسرودَتان قضاهما * داود أو صَنَع السوابغ تُبَّعُ وقال ابن الأنباريّ في « الزاهر » : امرأة صَنَاع إذا كانت حاذقة بالعمل ، ورجل